العلامة الحلي
85
مختلف الشيعة
تزوج فرق بينهما ولم تحل له أبدا ( 1 ) . وعد ابن حمزة في المحرمات على التأييد المعقود عليها في حال الإحرام من الرجل وهو عالم بتحريمه ، دخل بها أو لم يدخل ( 2 ) . ولو عقد جاهلا بالتحريم ولم يدخل بها فإذا علم بذلك فرق بينهما ، فإذا خرج من الإحرام جاهلا عقد عليها إن شاء . وقال أبو الصلاح : والمعقود عليها في إحرام معلوم والمدخول بها فيه على كل حال ( 3 ) ، وتبعه ابن إدريس ( 4 ) . والذي بلغنا في هذا الباب ما رواه زرارة ، عن الصادق - عليه السلام - والمحرم إذا تزوج وهو يعلم أنه حرام عليه لا تحل له أبدا ( 5 ) . ومقتضى هذه الرواية التحريم مع العلم سواء دخل بها أو لا ، وعدمه مع الجهل سواء دخل أو لا ، عملا بالمفهوم . مسألة : قد بينا فيما تقدم إن وطئ الشبهة ينشر حرمة المصاهرة . وقال ابن إدريس : إن عقد الشبهة ووطئ الشبهة لا ينشر الحرمة ولا يثبت به تحريم المصاهرة بحال ، وإنما أصحابنا رووا أنه يلحق به الوالد ولا يحد فاعله ، وما سوى هذين الحكمين فحكمه حكم وطئ الحرام ، وعند الشافعي ينشر تحريم المصاهرة ولا يثبت به حرمة المحرم ، وإن كان شيخنا قد أورد ذلك في مبسوطه فهو رأي الشافعي لا رأي الإمامي ( 6 ) . وليس بجيد ، وقد تقدم البحث في ذلك . مسألة : المشهور كراهة القابلة وابنتها .
--> ( 1 ) المقنع : ص 75 - 76 . ( 2 ) الوسيلة : ص 292 . ( 3 ) الكافي في الفقه : ص 286 . ( 4 ) السرائر : ج 1 ص 553 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 305 ح 1272 ، وسائل الشيعة : ب 31 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ح 1 ج 14 ص 378 . ( 6 ) السرائر : ج 2 ص 535 - 536 .